422

Rifqan biʾl-qawārīr - Naṣāʾiḥ liʾl-azwāj

رفقا بالقوارير - نصائح للأزواج

يَفْعَلْ ذالِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ البقرة:٢٣١، فانظر إلى أن ربنا جل وعلا أرشد الزوج إذا طلق المرأة، وأراد العود إليها، فليكن بقصد الإصلاح، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ أي: قاربن انقطاع العدة، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بمعنى: استرجعوها لتكون الرجعة بالمعروف أي: ناويًا العشرة بالمعروف، لا جاعلًا الرجعة سببًا للعذاب والألم، ﴿أَوْ سَرّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ فدعها تنقضي عدتها، ولعل الله أن يعوضها خيرًا ويعوضك خيرًا، وأما إمساك لأجل الإضرار والظلم والعدوان، فهذا نهى الله عنه بقوله: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لّتَعْتَدُواْ﴾ أي: لا تمسكوهن وتراجعوا المرأة ضرارًا لأجل أن تعتدي عليها، أو أن تظلمها وتسيء إليها، فذاك محرم في شريعة الإسلام، والعدوان قد نهى الله عنه، ولا يحلّ للرجل أن يعتدي عليها بالإيذاء والإضرار، فذاك أمر لا يليق بالمسلم السامع والمطيع لله ورسوله.

1 / 425