231

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيح عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﵎: «لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يبطش، وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي (١) عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته ولا بد له منه» (٢) .
وعن عبادة بن الصامت (٣) ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقالت عائشة: إنا لنكره الموت؟ قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت يُبَشّر برضوان الله وكرامته، وإذا بشر بذلك أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه
وإن الكافر إذا حضره الموت بُشر بعذاب الله وسخطه فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه» (٤)
وعن أبي سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله

(١) حقيقة التردد في هذا الحديث: أن يكون الشيء الواحد مرادًا من وجه، مكروهًا من وجه، وإن كان لا بد من ترجيح أحد الجانبين، كما ترجح إرادة الموت، لكن مع وجود كراهة مساءة العبد، فصار الموت مرادًا للحق من جهة أنه قضاه فهو يريده ولا بد منه، مكروهًا من جهة مساءة العبد التي تحصل له بالموت، انظر تفصيل ذلك في: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/١٢٩ - ١٣٥.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١١/٣٤٠ - ٣٤١ كتاب الرقاق، باب التواضع، وأحمد في مسنده ٦/٢٥٦ من حديث عائشة ﵂.
(٣) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم السالمي الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، شهد العقبة، وآخى الرسول ﷺ بينه وبين أبي مرثد الغنوي، شهد بدرًا والمشاهد كلها، توفي في الرملة سنة ٣٤هـ.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر ٢/٤٥٠، الإصابة لابن حجر ٢/٢٦٨.
(٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١٣/٤٦٦ كتاب التوحيد باب يريدون أن يبدلوا كلام الله، ومسلم في صحيحه ٤/٢٠٦٥ كتاب الذكر والدعاء باب من أحب لقاء الله، والترمذي في سننه ٣/٣٧٠ كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله بنحوه.

1 / 239