232

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك.. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب؟ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» (١) .
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأما معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن اقترب إليَّ شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، وإن اقترب إليَّ ذراعًا اقتربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» (٢) .
وعن أبي هريرة (ت - ٥٧هـ) ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن عبدًا أصاب ذنبًا فقال: رب أصبت ذنبًا فاغفر لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب، أذنبت ذنبًا فاغفره لي، فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، غفرت لعبدي» (٣) .
وعن أبي هريرة (ت - ٥٧هـ) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، فيقول: يا رب كيف أعودك، وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده.

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١١/٤١٥ كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم في صحيحه ٤/٢١٧٦ كتاب الجنة، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١٣/٣٨٤ كتاب التوحيد، باب ويحذركم الله نفسه، ومسلم في صحيحه ٤/٢٠٦٧ كتاب الذكر، باب فضل الذكر والدعاء واللفظ له.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١٣/٤٦٦ - ٤٦٧ كتاب التوحيد، باب يريدون أن يبدلوا كلام الله، ومسلم في صحيحه ٤/٢١١٢ كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب.

1 / 240