لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره) (١) .
وقال ﵀ عن النزول: (الأخبار قد صحت عن رسول الله ﷺ أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، والذين نقلوا إلينا هذه الأخبار هم الذين نقلوا إلينا الأحكام من الحلال والحرام، وعلم الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وكما قبل العلماء منهم ذلك كذلك قبلوا منهم هذه السنن، وقالوا: من ردها فهو ضال خبيث، يَحذَرونه، ويحذرون منه) (٢) .
ومنهم: الإمام الإسماعيلي (ت - ٣٧١هـ) حيث قال في عقيدته: (ويعتقدون أن الله.. مالك خلقه وأنشأهم لا عن حاجة إلى ما خلق، ولا لمعنى دعاه إلى أن خلقهم، لكنه فعال لما يشاء، ويحكم ما يريد، لا يسأل عما يفعل، والخلق مسؤولون عما يفعلون) (٣) .
وقال ﵀: (ويقولون ما يقوله المسلمون بأسرهم: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لا يكون، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]
ويقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق ... وإنه لا خالق على الحقيقة إلا الله ﷿ ... وإنه ﷿ ينزل إلى السماء على ما صح به الخبر عن رسول الله ﷺ بلا اعتقاد كيف فيه) (٤) .
ومنهم ابن أبي زمنين (ت - ٣٩٩هـ) ﵀ حيث قال: (ومن قول أهل السنة: أن الله ﷿ خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وفي قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [الحديد: ٤]) (٥) .
(١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١/١٦٢ كتاب الإيمان، باب قوله ﵇ إن الله لا ينام، وابن ماجه في سننه ١/٧٠ - ٧١ المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية.
(٢) الشريعة ص٣٠٦.
(٣) اعتقاد أهل السنة ص٣٢.
(٤) اعتقاد أهل السنة ص٣٥ - ٣٨.
(٥) أصول السنة ص٨٨.