277

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولذلك قالوا عنه بأنه يقول بالقدم الجنسي للعرش، أي أن الله لا يزال يعدم عرشًا ويحدث آخر من الأزل إلى الأبد حتى يكون له الاستواء أزلًا وأبدًا (١) .
قال علي السبكي (ت - ٧٥٦هـ) في ابن تيمية ﵀:
يرى حوادث لا مبدا لأولها ... في الله - سبحانه - عما يظن به (٢)
وقد قال ابن حجر العسقلاني (ت - ٨٥٢هـ) عن مسألة إمكان حوادث لا أول لها: (وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية) (٣) .
وتتلخص الدعاوى في الآتي:
١ - استشناع القول بإمكان حوادث لا أول لها، وأنه أول من قال بهذا القول.
٢ - رد القول بالقدم النوعي، وحدوث الأفراد، وهذه تابعة للتي قبلها.
٣ - قولهم بأنه يرى قدم جنس العرش، وهذه تابعة للتي قبلها.
٤ - قولهم بأنه موافق للفلاسفة في هذا القول (٤) .

(١) انظر: المقالات السنية للحبشي ص٦٧، ٦٨، وانظر: حاشية الكوثري على السيف الصقيل ص٧٥، ابن تيمية ليس سلفيًا لمنصور عويس ص٢٤٢.
(٢) انظر: المقالات السنية للحبشي ص٦١، وانظرها في تحقيق صلاح الدين مقبول أحمد للحمية الإسلامية ص٣٢، ١٠٧.
(٣) فتح الباري ١٣/٤١٠.
(٤) ومن العجب أن يفهم الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ من ابن تيمية أنه يقول بأن العرش أول مخلوق، فقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/٢٠٧ ضمن فوائد حديث: (إن أول شيء خلقه الله تعالى القلم)، قال: (وفيه رد على من يقول بأن العرش هو أول مخلوق، ولا نص في ذلك عن رسول الله ﷺ وإنما يقول به من قال كابن تيمية وغيره استنباطًا واجتهادًا) .
وذكر - أيضًا - في ص٢٠٨: أن من فوائد الحديث: الرد على من يقول بحوادث لا أول لها، وأنه ما من مخلوق إلا ومسبوق بمخلوق قبله، وأن ابن تيمية أطال في رده على الفلاسفة بإثبات حوادث لا أول لها، وأنه جاء بما تحار فيه العقول، ولا تقبله أكثر القلوب، وذكر أن ذلك القول منه غير مقبول، بل هو مرفوض، وود الألباني أن لم يلج ابن تيمية هذا المولج، وهذا عجيب من الألباني ﵀.

1 / 285