286

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وطائفة ظنوا أنه لا يمكن أن يكون جنس الحركة والحوادث والفعل إلا بعد أن لم يكن شيء من ذلك، أو أنه يجب أن يكون لا على الجميع لم يزل معطلًا، ثم حدثت الحوادث بلا سبب أصلًا) (١) .
وذكر أن القول الأخير لم ينقل عن الأنبياء ولا عن أصحابهم، وهو - أيضًا - يخالف صريح العقل (٢) .
وبعد هذا: تبين واتضح أن شيخ الإسلام لا يقول بقدم العالم ولا بقدم شيء منه، وأن كل فعل فهو مسبوق بفاعله.
ومن ظن أن القول بقدم النوع يستلزم القول بقدم العالم، فإن هذا الظن راجع إلى أن هذا لم يعلم في المسألة إلا قولين: قول الفلاسفة القائلين بقدم العالم إما صورته وإما مادته.. وقول من رد على هؤلاء من أهل الكلام.. الذين يقولون: إن الرب لم يزل لا يفعل شيئًا ثم أحدث الفعل بلا سبب أصلًا (٣) .
فالقول بقدم النوع لا يستلزم القول بقدم العالم (٤)، ولذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمة ﵀ يقرر حدوث العالم في مواضع متعددة:
فقال ﵀: (وأما أهل الملل وأئمة الفلاسفة وجماهيرهم فيقولون: إن كل ما سوى الله مخلوق كائن بعد أن لم يكن، وأن ما قامت به الحوادث من

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/٢٤١ - ٢٤٢.
(٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/٢٤٢ - ٢٤٣، وانظر: في مناقشات الفلاسفة والمتكلمين حول الزمان والحدوث، والطروء والتغير: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/٢٣٥، ٢٤٢، منهاج السنة له ١/١٥٤، ١٧٢، تهافت الفلاسفة للغزالي ص١٠٧ - ١١٦، ١٢٥، شرح المقاصد للتفتازاني ٢/١٨٤، قراءة في علم الكلام للجزيري ص٤٧ - ٦٥.
(٣) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/٢٢٢، منهاج السنة النبوية له ٢/١٣٨.
(٤) انظر: الصفدية لابن تيمية ٢/٥٠ - ٥١، مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/٢٣٩.

1 / 294