299

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ب - الزيارة البدعية: وهي أن يزور قبرًا من أجل أن يصلي عنده، أو يدعو الله عنده، أو يقرأ القرآن عنده.
ج - الزيارة الشركية: وهي التي يدعى فيها المقبور من دون الله، ويطلب منه قضاء الحوائج، ودفع المكروه وتفريج الكرب أو يصلي له أو يذبح له أو ينذر له (١) .
قال ابن عبد الهادي (ت - ٧٤٤هـ) ﵀ في بيان هذا (القسم غير المشروع): (كل زيارة تتضمن فعل ما نهى عنه، وترك ماأمر به كالتي تتضمن الجزع، وقول الهجر، وترك الصبر، أو تتضمن الشرك أو دعاء غير الله، وترك إخلاص الدين لله، فهي منهي عنها، وهذه الثانية أعظم إثمًا من الأولى - أي تضمن الزيارة الشرك أو دعاء غير الله -، ولا يجوز أن يصلي إليها، بل ولا عندها، بل ذلك مما نهى عنه النبي ﷺ (٢)، وهذه من وسائل الشرك - كما سبق -.
ثم ذكر قوله ﷺ: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» (٣) .
فالفرق بين الزيارة الشرعية وغير الشرعية: أن الزيارة الشرعية تتضمن السلام على أهل القبور، والدعاء لهم، وهو مثل الصلاة على جنائزهم، ومن شرطها ألا تتخذ القبور عيدًا.
أما الزيارة غير الشرعية: التي تتضمن تشبيه المخلوق بالخالق: فينذر زوار القبور للمزور أو يسجدون له ويدعونه، بأن يحبوه مثل ما يحبون الخالق فيكونون قد جعلوه لله ندًا، وسووه برب العالمين، وهذا منهي عنه في

(١) انظر: الصارم المنكي للسبكي ص٤٧ - ٤٨، أوضح الإشارة للنجمي ص٢٩ - ٣١، القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين ١/٤٣٥.
(٢) الصارم المنكي في الرد على السبكي ص٣٢٥.
(٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٢/٦٦٨ كتاب الجنائز، باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه واللفظ له، والترمذي في سننه ٣/٣٥٨ كتاب الجنائز، باب كراهية المشي على القبور، وأبو داود في سننه ٣/٥٥٤ كتاب الجنائز، باب كراهية القعود على القبر.

1 / 308