Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd
دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
Publisher
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٤ هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Yemen
كتاب الله؛ لأنه من الأعمال الشركية، حيث يقول: ﷿: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩ - ٨٠] .
وقال - سبحانه -: ﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧] .
وقال ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ * وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٢ - ٢٣] .
والمقصود بالخطاب في زيارة القبور هم الرجال دون النساء، فالترغيب في زيارة القبور؛ إنما هو خاص بالرجال، وقد أجمع العلماء على أنه يستحب للرجال زيارة القبور، وقد حكى الإجماع على استحباب زيارة القبور للرجال الإمام النووي (١) ﵀ في المجموع (٢) .
وأما زيارة النساء للقبور: فقد اختلف فيها أهل العلم على أقوال:
القول الأول: تحريم زيارة النساء للقبور، وقد استدل القائلون بهذا القول بما قاله أبو هريرة (ت - ٥٧هـ) ﵁: (إن رسول الله ﷺ لعن زوارات القبور) (٣) .
(١) النووي: يحيى بن شرف بن حسن الحازمي الشافعي، أبو زكريا، الإمام الحافظ، كبير الفقهاء في زمانه، برز في علوم كثيرة، وألف تآليف نافعة، كان يقول بتأويل الصفات، كان زاهدًا ورعًا، ت سنة ٦٧٦هـ.
انظر في ترجمته: طبقات الشافعية للسبكي ٨/٣٩٥، شذرات الذهب لابن العماد ٥/٣٥٤.
(٢) انظر: المجموع شرح المهذب ٥/٢٨١.
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في سننه ٣/٣٦٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء، وابن ماجه في سننه ١/٥٠٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ١/٣٠٨، وصحيح سنن ابن ماجه ١/٢٦٣.
1 / 309