311

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

١ - أن قولهم: المراد الفضيلة التامة ... إلخ، فإن هذا خلاف ظاهر الحديث ولا دليل عليه، وأما لفظ (لا ينبغي)؛ في رواية أحمد (ت - ٢٤١هـ) فهو خلاف أكثر الروايات، فقد وقع في عامة الروايات (لا تشد) وهو ظاهر في التحريم.
وأما قولهم: إن لفظة (لا ينبغي) ظاهر في غير التحريم فهو ممنوع، كما بين ابن القيم (ت - ٧٥١هـ) ﵀ أن المطرد في كلام الله وكلام رسوله ﷺ استعمال لفظ (لا ينبغي) في المحظور شرعًا وقدرًا، وفي المستحيل الممتنع كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [مريم: ٩٢]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠ - ٢١١]، وقوله ﷺ: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» (١) وغيرها من النصوص (٢) .
٢ - أن قولهم: إن النهي مخصوص بمن نذر على نفسه ... إلخ، أو من قال: إن المراد قصدها بالاعتكاف، كما حكاه ابن حجر (ت - ٨٥٢هـ) ﵀ عن الخطابي (ت - ٣٨٨هـ) ﵀ (٣) فالجواب عنهما: أن ذلك تخصيص بلا دليل.
٣ - أما قولهم: إن المراد من المساجد فقط دون القبور، أو زيارة الصالحين للتبرك بهم ... إلخ.
فهذا غير مسلّم، بل ظاهر الحديث العموم، وأن المراد: لا تشد الرحال إلى موضع إلا إلى ثلاثة مساجد، فإن الاستثناء مفرغ، والمستثنى منه في المفرغ يقدر بأعم العام.

(١) سبق تخريجه ص٢٤٤ - ٢٤٥.
(٢) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم ١/٤٣.
(٣) انظر: فتح الباري لابن حجر ٣/٦٥، وقال عن القول الثاني: (لم أر عليه دليلًا) .

1 / 320