(والله أعلم هل كان اسمه سوارًا أو ميمونًا، فكيف يحسن الاحتجاج بخبر منقطع مضطرب نقلته غير معروفين، ورواته في عداد المجهولين) (١) .
وفي أحد أسانيد الحديث: هارون بن قزعة.
قال عنه الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) (هارون بن قزعة المدني عن رجل في زيارة قبر النبي ﷺ. قال البخاري: لا يتابع عليه) (٢) .
وذكر ابن عدي (ت - ٣٦٥هـ) كلام البخاري (ت - ٢٥٦هـ) عنه السابق ولم يعلق عليه (٣)، مما يفيد أنه ارتضى هذا الحكم.
وقال الأزدي (٤): متروك.
وقد ذكر الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) كلام الأزدي (ت - ٤٠٩هـ) هذا في ترجمة هارون بن قزعة، بعد قول الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) عنه (لا يعرف) (٥) .
لكن الحافظ ابن حجر (ت - ٨٥٢هـ) تعقب الإمام الذهبي في إيراده كلام الأزدي (ت - ٤٠٩هـ) في الذي لا يعرف وقال: (والذي أراد الأزدي هو الأول) (٦) أي هارون بن قزعة، وقد بين ابن عبد الهادي (ت - ٧٤٤هـ) ﵀ ضعف الحديث، وأن سبب هذا الضعف أمور متعددة وهي: (الاضطراب والاختلاف والانقطاع والجهالة والإبهام) (٧) .
وعلى كل حال: فليس في أحاديث فضل الزيارة حديث واحد صحيح، بل كلها إما ضعيفة، وإما موضوعة، كما قال ابن تيمية ﵀:
(١) الصارم المنكي ص١٠١.
(٢) ميزان الاعتدال للذهبي ٤/٢٨٥.
(٣) انظر: الكامل في ضعفاء الرجال ٧/٢٥٨٨.
(٤) الأزدي: عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري، أبو محمد، محدث الديار المصرية، صاحب كتاب المؤتلف والمختلف، إمام زمانه في الحديث، كان ثقة، ت سنة ٤٠٩هـ.
انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/٣٩٠، سير أعلام النبلاء للذهبي ١٧/٢٦٨.
(٥) ميزان الاعتدال ٤/٢٨٨.
(٦) لسان الميزان ٦/١٨١، ١٨٣.
(٧) الصارم المنكي ص١٠٢.