فهذا ذكره ابن عدي (ت - ٣٦٥هـ) في ترجمة النعمان بن شبل (١) .
قال عنه ابن حبان (ت - ٣٥٤هـ): بعد أن ذكر أنه يروي عن مالك: (يأتي عن الثقات بالطامات، وعن الأثبات بالمقلوبات) (٢) .
وقال الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) عن هذا الحديث: إنه (موضوع) (٣) .
وعده جماعة من أهل العلم في عداد الموضوعات (٤) .
قال ابن تيمية ﵀ عن هذا الحديث: (لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث، بل هو موضوع على رسول الله ﷺ، ومعناه مخالف الإجماع، فإن جفاه (٥) الرسول ﷺ من الكبائر، بل هو كفر ونفاق ... وأما زيارته فليست واجبة باتفاق المسلمين) . (٦)
وأما حديث (من زار قبري أو من زارني كنت له شفيعًا أو شهيدًا) .
فهذا رواه البيهقي (ت - ٤٥٨هـ) في سننه (٧)، وقال بعد ذكر الحديث:
(هذا إسناد مجهول) (٨)؛ لأن في سنده رجلًا من آل عمر.
وأما سوار بن ميمون راوي الحديث عن (رجل من آل عمر) فقال عنه ابن عبد الهادي (ت - ٧٤٤هـ) (شيخ مجهول الحال قليل الرواية، بل لا يعرف له رواية إلا هذا الحديث الضعيف المضطرب) (٩) .
ثم ذكر اختلاف الرواة في اسمه هل هو سوار أو ميمون ثم قال:
(١) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/٢٤٨٠.
(٢) المجروحين ٣/٧٣.
(٣) ميزان الاعتدال ٤/٢٦٥.
(٤) انظر: تذكرة الموضوعات لابن طاهر الهندي ص٧٦، تنزيه الشريعة المرفوعة للكتاني ٢/١٧٢، الفوائد المجموعة للشوكاني ص١١٨.
(٥) الصواب: جفاء.
(٦) الفتاوى الكبرى ٢/٥، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ١٨/٣٤٢، ٢٧/٢٩، ٣٥، اقتضاء الصراط المستقيم ٢/٧٧٢، الرد على الأخنائي ص٢٧.
(٧) السنن الكبرى كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي ﷺ ٥/٢٤٥.
(٨) السنن الكبرى ٥/٢٤٥.
(٩) الصارم المنكي ص١٠١.