278

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لاَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: "ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ". وَأَشَارَ مُسْلِمٌ إِلَى أَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أُستحاض: من الاستحاضة، وهي سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة، من مرضٍ وفساد، فيخرج الدم من عِرْقٍ فَمُهُ في أدنى الرحم، يسمَّى "العرق العاذل" وسيأتي بيانه بأتمَّ من هذا في باب الحيض، إنْ شاء اللهُ تعالى.
- أفأدع الصلاة: الهمزة للاستفهام الاستخباري، والفاء للتعقيب، وبعدها فعل مضارع للمتكلِّم.
- أفأدع: وَدَعْتُهُ أدَعُهُ وَدْعًا، أي: تركته، وأصل المضارع الكسر، ومن ثمَّ حذفت الواو، ثُمَّ فُتِحَ لأجل حرف الحلق.
قال النحاة: إنَّ العرب أماتَتْ ماضي "يَدَع"، ومصدره واسم فاعله، فلا توجد.
لا: تأتي على ثلاثة أوجه، أحدها: أنْ تكون جوابًا مناقضًا لـ"نعم"، وهي

(١) البخاري (٢٢٨)، مسلم (٣٣٣).

1 / 284