١ - أن ﴿مَا﴾ موصولة، و﴿عَلَّمْتَنَا﴾ صلتها، وعائدها محذوف، أي: علَّمتناه، ويكون ﴿عِلْمَ﴾ بمعنى: معلوم، وهي مع صلتها في موضع رفع على البدل مِن موضع ﴿لَا عِلْمَ﴾، أي: لا معلوم لنا إلا الذي علَّمتناه.
قاله: أبو البقاء (^١)، والمنتجَب الهمذاني (^٢)، وأبو حيان (^٣)، والسمين (^٤)، وغيرهم (^٥).
وهذا أوضح الأوجه وأظهرها، وهو متسق مع ظاهر معنى الآية.
٢ - أن ﴿مَا﴾ مصدرية، أي: عِلْمًا علمتناه، وهي في موضع رفع على البدل من موضع ... (لَا عِلْمَ) نحو "لا إله إلا الله".
قاله: أبو البقاء - وجهًا محتملًا- (^٦)، وإسماعيل (^٧) حَقِّي (^٨)، وغيرهما (^٩).
وهو قولٌ محتَمَل، ومعناه قريب من معنى القول الأول.
(^١) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٤٩).
(^٢) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (١: ٢٢٣).
(^٣) ينظر: تفسير أبي حيان (١: ٢٣٨).
(^٤) ينظر: الدر المصون (١: ٢٦٦).
(^٥) ينظر: تفسير الآلوسي (١: ٢٢٨)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (١: ٣٧).
(^٦) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٤٩).
(^٧) إسماعيل حَقِّي بن مصطفى الإسلامبولي، أبو الفداء، تركيّ مستعرب، مفسر، صنف كتبًا بالعربية والتركية، ومن أشهر مصنفاته: تفسيره المسمى (روح البيان في تفسير القرآن)، توفي سنة ١١٢٧ هـ. ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف سركيس (٢: ٤٤١)، الأعلام، للزركلي (١: ٣١٣).
(^٨) ينظر: روح البيان (١: ١٠١).
(^٩) ينظر: إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين الدرويش (١: ٨١)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (١: ٣٧).::