دليلنا:
قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ١، فروي أن عبد الله بن الزبعري٢ قال: لما نزل ذلك لأخاصمن محمدًا، وجاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: قد عبدت الملائكة وعبد المسيح أفيدخلون النار؟، فأنزل الله تعالى٣: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ٤ [٦٥/ب] .
فحمل لفظ "ما" على عمومه، وهو حجة في اللغة.
وأكد ذلك: أن النبي ﷺ لم ينكر ذلك عليه، وبين الله تعالى مراده
١ "٩٨" سورة الأنبياء.
٢ هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس بن عدي ... القرشي، السهمي، أبو سعد، صحابي جليل، كان من شعراء قريش المشهورين، هجا المسلمين بشعره قبل إسلامه، ثم أسلم عام الفتح، وشهد المشاهد بعد الفتح.
له ترجمة في "الاستيعاب": "٣/٩٠١"، و"الإصابة": "٤/٦٨".
٣ أخرج هذه الحادثة الواحدي بسنده إلى ابن عباس ﵄ وذلك في كتابه: "أسباب النزول" ص"٣١٥". كما ذكر ذلك الفخر الرازي في "تفسيره": "٢٢/٢٢٣".
٤ "١٠١" سورة الأنبياء.