487

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

فيه، فأنزل قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾، يدل على أن "ما" للعموم.
ثم أسلم عبد الله، واعتذر إلى رسول الله ﷺ بقصيدة، يقول فيه١:
أيام يأمرني بأغوى خطة ... سهم ويأمرني بها مخزوم
فاليوم آمن بالنبي محمد ... قلبي، ومخطئ هذه محروم
فاغفر فدى لك والدي كلاهما ... ذنبي؛ فإنك راحم مرحوم٢
ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ ٣، فقال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾؛ فحمل نوح لفظ "الأهل" على عمومه، فلم ينكر الله تعالى عليه ذلك، وإنما بين أن مراده خاص، وهو: المصلح منهم.

١ الضمير في قوله: "فيه" إن كان يعود إلى النبي ﷺ فالكلام مستقيم، وإن كان يعود إلى القصيدة؛ فيجب أن يقول: "فيها".
٢ هذه الأبيات، ذكر منها الحافظ ابن حجر في كتابه: "الإصابة" عن ترجمة عبد الله الزبعرى "٤/٦٨" بيتين، الأول والثاني، وذكره بينهما بيتًا ثالثًا غير مذكور هنا.
وكذلك. ذكرها الحافظ ابن عبد البر في كتابه: "الاستيعاب": "٣/٩٠٣-٩٠٤"، ذكرها ضمن أبيات. ويلاحظ: أنه أبدل كلمة: "ذنبي" في الشطر الثاني من البيت الأخير، أبدلها بكلمة: "فارحم"
٣ "٤٥" سورة هود.

2 / 491