592

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

ما وضع له اللفظ، ويحتمل أن يراد به بعضه، وهذا المعنى موجود في الخبر، كوجوده في الأمر؛ فإنه يصح أن يقول: رأيت المشركين، ويكون قد رأى بعضهم؛ فساوى الأمر الخبر في هذا، ويفارق النسخ؛ لأنه يرفع جميع الحكم ويزيله؛ فيؤدي إلى الكذب فيما أخبر به، والتخصيص لا يرفع جميع الحكم، بل يبقى بعضه؛ فلا يؤدي إلى التكذيب والإبطال.
ويدل عليه وجود ذلك بدليل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ومعلوم أن ذاته لم تدخل فيه، وكذلك: ﴿اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ١، و﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾، ولم تدمر السموات والأرض، وما أشبه ذلك.

١ "٢٠" سورة البقرة.
مسألة إذ ورد الخطاب من صاحب الشرع بناء على سؤال سائل
مدخل
...
مسألة: ١ [إذا ورد الخطاب من صاحب الشرع بناء على سؤال سائل]:
نظرت؛ فإن لم يكن مستقلًا بنفسه، ومتى أفرد عن السؤال لا يكون مفهوم المراد، مثل ما روي عن النبي ﷺ، أنه قال لأبي بردة بن نيار: "يجزيك ولا يجزي أحدًا بعدك" ٢؛ فهذا خرج على قول أبي بردة: لا أجد إلا جذعة من المعز؛ فهو مقصور على السؤال ومضموم إليه، ويكون تقديره: إذا ذبحت جذعة من المعز يجزيك في الأضحية، ولا يجزي أحدًا بعدك.
وإن كان مستقلًا بنفسه نظرت:
فإن كان مطابقًا للسؤال فهو على ضربين:

١ راجع هذه المسألة في: "المسودة" ص"١٣٠"، و"روضة الناظر" ص"١٢٢".
٢ سبق تخريج هذا الحديث ص"٣٣٢".

2 / 596