721

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

وأما تأخيره عن وقت الخطاب وقبل وقت الحاجة:
فقد اختلف أصحابنا: فقال شيخنا أبو عبد الله (١) ﵀ يجوز ذلك. وهو ظاهر كلام أحمد ﵀ في رواية صالح وعبد الله في [١٠١/أ] الآية ترد عامة، ينظر ما جاءت به السنة، فهو دليل علي ظاهرها، ولا فرق بين تأخير البيان عن المجمل أو عن العموم.
وذلك مثل قوله تعالى: (اقْتُلوا الْمشركينَ) (٢)، (وَالسارِقُ وَالسارِقة فَاقْطَعُوا أَيْديهما) (٣)، (الزَّانية وَالزَّاني فاجْلدُوا) (٤)، (وَآتُوا حقه يوْمَ حَصًادِهِ) (٥) .
وبهذا قالت الأشعرية، إلا أنهم لا يثبتون للعموم صيغة، لكنهم يجوزون تأخير بيان المراد، كاللفظ الذي أراد خلاف ظاهره، وبيان المجمل إلى وقت الفعل.
وقال أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسن التميمى: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب.
فقال أبو بكر في أول كتاب التنبيه: لا يجوز تأخير البيان عن وقت النطق.
وقال في مجموع له بخطه: بيان الرد على من قال بتأخير البيان إلى وقت العمل، وذكر كلامًا كثيرًا.

(١) المراد به: الحسن بن حامد.
(٢) (٥) سورة التوبة.
(٣) (٣٨) سورة المائدة.
(٤) (٢) سورة النور.
(٥) (١٤١) سورة الأنعام.

3 / 725