722

Al-ʿudda fī uṣūl al-fiqh

العدة في أصول الفقه

Editor

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

بدون ناشر

Edition

الثانية ١٤١٠ هـ

Publication Year

١٩٩٠ م

وقال في إثباته: اتفق الفريقان على أن البيان لا يؤخر عن وقت الحاجة، ولم يحده إلا وقت التكليف.
وقال أبو الحسن التميمي في بعض مسائله: لا يختلف المسطور عن أحمد ﵀: أنه لا يجوز تأخير البيان.
وبهذا قالت المعتزلة (١)، وأهل الظاهر: داود وشيعته (٢) .
وقال أصحاب أبي حنيفة: يجوز تأخير بيان المجمل، ولايجوز تأخير بيان العموم (٣) .
واختلف أصحاب الشافعي على مذاهب: فذهب الأكثر منهم إلى جواز ذلك على الإطلاق. وقال بعضهم: يجوز في المجمل، ولايجوز في العموم (٤) .
فالدلالة على جواز تأخيره في الجملة:
قوله تعالى: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) (٥) فأمره أن يتبع قرآنه ويسمعه (٦)، وأخبر أنه يبينه فيما بعد؛
لأن "ثم" تقتضي مهلةً وفصلًا.
فإن قيل: معناه: إن علينا إظهاره وإعلانه، ألا ترى أنه اشترط ذلك في جميع القرآن؟

(١) راجع في هذا: "المعتمد في أصول الفقه" لأبي الحسين االبصري (١/٣٤٢) .
(٢) راجع في هذا: "الإحكام في أصول الأحكام" لابن حزم (١/٧٥) .
(٣) راجع في هذا: "تيسير التحرير" (٣/١٧٤)، و"مسلم الثبوت" مع شرحه "فواتح الرحموت" (١/٤٦) .
(٤) راجع في هذا: "الإحكام" للآمدي: (٣/٢٨)، و"شرح جمع الجوامع" مع "حاشية البناني" (٢/٦٩)، و"المستصفى" (١/٣٦٨) .
(٥) (١٨-١٩) القيامة.
(٦) في الأصل: (يسمعها) .

3 / 726