250

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

أن لا تفتحها ولا تنظر ما فيها فقلت نعم فاستدعى بدواة وقرطاس. وكتب سطرًا لم ادر ما هو ثم طوى الورقة وناولنيها وامرني بتعليقها على عضدي بخيط ففعلت. فلم أكد أتمم تعليقها حتى انقطعت عني الحمى فعجبت من ذلك فقلت في هذه الورقة اسم عظيم وأظن الفقيه حسدني عليه. ثم فتحتها. فوجدت فيها مكتوبًا بسم الله الرحمن الرحيم لا غير فعجبت من ذلك وداخلني بعض ما يدخل العارف من المعروف إذ بالحمى قد عودتني بحالة أشد من الأولى فرحت إلى الفقيه وأخبرته فقال لعلك فتحت العزيمة فقلت نعم فقال اكتب لك غيرها بشرط أن لا تنظر فيها فقلت سمعًا وطاعة. فكتب مثل ذلك. وأمر من عمل لها خيطًا وعلقها عليَّ فلم تأتني فلبثت أيامًا ثم فتحتها فوجدت فيها ما وجدت أولا. فداخلني شيء ما هو دون ما داخلني أولا فلم أقم حتى عادت الحمى فرحت إلى الفقيه وسلمت عليه فقال هل نظرت في العزيمة فقلت نعم فقال ألم أنهك اقتصر عن ذلك وأنا أكتب لك غيرها. فأجبت بالطاعة وكتب لي غيرها فلما علقها انقطعت الحمى فحمدت الله تعالى ولم أفتش العزيمة إلا بعد سنتين عديدة فلم أجد غير ما وجدت في الأولى والثانية فقبلت ذلك ووضعته على رأسي فلم تعد لي الحمى بعد ذلك ولما صار القضاء إلى بني محمد بن عمر جعلوا هذا إبراهيم قاضيًا في جبلة فأقام مدة يسيرة. وتوفي وكانت وفاته في شهر رمضان من السنة المذكورة.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو محمد عبد الرحمن بن أسعد بن محمد بن يوسف الحجاجي ثم الركبي وكان مسكنه بقرية تعرف بأروَس بهمزة مفتوحة وراء ساكنة. وواو مفتوحة وآخره سين مهملة. وهي من ناحية الدملؤة تفقه بعبد الله بن عبيد السجعي. ثم ارتحل إلى عدن فاخذ بها عن الفقيه أبي بكر المقري وأخذ عن السلفاني وكان فقيهًا عارفًا درس في بلدة وأخذ عنه بها جماعة وانتفعوا به. وكان مبارك التدريس فمن تفقه به محمد ابن أبي بكر مسبح. وعبد الله بن عبد الرحمن حاكم الدملؤة. وعلي بن محمد السحيلي. ومحمد بن عمر الخطيب وعبد الله بن أبي بكر الخطيب قاضي الجوة وأبو بكر بن محمد الأشعري.

1 / 269