254

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

منع الجماد جموده أن يعتري ... عتبات بابك واردًا أو صادرا
وتمرَّغت ارض على الأرض التي فيها مقامك أوجهًا ومحاجرا
شرَّفت مهجم سردد فتشرفت ... ورفعتها فوق النجوم مفاخرا
أوردتها رجراجة جفنيةً ... خضراء طامية لقبض عساكرا
بحرُ إذا ما الريح سارت فوقه ... جعلت لمسلكها البنود قناطرا
شرعت صدر الخيل في حافاتهِ ... حتى حبست الفلك فيه مواخرا
أذكرته مَفْدى أبيك لمكةٍ ... وإنابةً منه فاصبح ذاكرا
وكفاهُ فخرًا أن يمس قساطلًا ... لركابكم ومناسمًا وحوافرا
حظ يكون بهِ تراب بلاده ... مسكًا ويرمعه يعود جواهرا
عجبًا لحلمك في الخلائق عادلًا ... ولحكم كفك في الخزائن خاطرا
ولحد سيفك أين غاية حدهِ ... إذ ليس يبرح في الرقاب مسافرا
نار يقبضة راحةٍ فيّاضةٍ ... كالبرق يصطحب الغمام الماطرا
ولقد تعدى في الطلا أفعاله ... ضربًا وكن لها الفتوح مصادرا
ثبتت أصول الملكِ بين بيوتكم ... فسقيتموها سؤْددًا ومآثرا
فحكت أواخركم بذاك أوائلًا ... وحكت أوائلكم بذاك أواخرا
أنجبت من جرثومة ملكيةٍ ... حسن المظفر ثم عيسى الظافرا
أعجزت أَلسنة الخلائق كلها ... مدحًا فكيف أكون وحدي قادرا
فبقيت يا ركن الخلافة دائمًا ... أبدًا وكان لك المهيمن ناصرا
فأقام السلطان في المهجم أيامًا ثم نقل إلى زبيد. فتقدمت العساكر المنصورة إلى بلاد المعازبة لفساد ظهر فقتل منهم جمعًا كثيرًا ونهب أموالهم نهبًا شديدًا وسلموا الرهائن فتركت رهائنهم في زبيد. وتقدم السلطان إلى النخل في أوائل شهر رجب فقام هنالك أيامًا. ولما عزم على الطلوع على تعز تقدم ولده الملك الظافر إلى صنعاء مقطعًا بها فلقيه القبائل إلى نقيل صيد. فلزم أهل صعدة خاصة وأخذ خيلهم لموجب فعلوه. وسار إلى رداع ثم إلى ذمار. ثم دخل صنعاء في العشر الأواخر

1 / 273