255

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

من رمضان. وسار السلطان من زبيد يريد تعز في النصف من رجب. وفي أواخر هذه السنة وقع بين السلطان والأشراف مكاتبات بسبب حوادث بين الأمير محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد والأمير تاج الدين محمد بن أحمد بن يحيى فتحرك السلطان إلى الجند وطلب المناخات السعيدة من التهائم. وتقدم الأمير سيف الدين طفريل الخازندار إلى ذمار وعزم السلطان على طلوع البلاد العليا فوصل القاضي الذماري بما يرضي السلطان من رهائن الأشراف وتمام الصلح.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الفاضل عثمان بن أبي بكر بن منصور الشعبي وكان من الفقهاء الناسكين مشهورًا بكثرة الصيام والقيام وقل ما يفطر من الأيام إلا قليلًا. وتفقه أولًا بفقهاء المصنعة وبأهل سهفنة ثم ارتحل إلى تهامة فتفقه بها أَيضًا على الإمامين إسماعيل بن محمد الحضرمي وأحمد بن موسى بن عجيل وكان كثير الحج والزيارة إلى أن توفي في السنة المذكورة تقريبًا. فكانت وفاتهُ في مدينة رسول الله ﷺ. ودفن في البقيع مع الصحابة ﵃.
وفي هذه السنة توفي الشيخ أبو بكر بن الشيخ علي الأهدل. وكان فقيهًا شيخًا فاضلًا. ويروى أن الشيخ أَبا الغيث بن جميل مرَّ بهم في بعض أسفاره فأقام عندهم أيامًا في رباطهم واجتمع عنده يومًا جماعة من الفقهاء وسأَلوهُ عن عبارة الشيخ أبي بكر وأجاب السائل. فقال الشيخ أبو الغيث خذوا جوابكم منكم. وكان رجلًا مباركًا فاضلًا. وغلب عليه التصوف وطال عمره حتى قيل أنه بلغ عمره مائة سنة وخمس عشرة سنة توفي في السنة المذكورة.
وفي هذه السنة توفي الشيخ الفاضل منصور بن حسن بن منصور بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن علي بن محمد الفرسي نسبًا بالفاءِ المضمومة والراءِ الساكنة والسين المهملة قبل ياءِ النسب. ولد في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وستمائة. وكان أحد أعيان الكتاب في الدولة المظفرية وصدر المؤَيدية ولم يكن فيهم نظير في كتب الأدب ولا في كثرة المحفوظات نظمًا ونثرًا ومهما أشكل من ذلك في وقته إنما يرجع إليه في الغالب. وأخذ عن الإمام الصنعاني المقامات وغيرها. وأخذ عن غيره

1 / 274