256

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كزكريا بن يحيى الإسكندري عدة من كتب الحديث وغيرها. ويقال كان محفوظه من الشعر يزيد على عشرة آلاف بيت. وكان غالب أوقاته ناظرًا إما في عدن وإما في جبلة وهما من أعظم محطات اليمن وما عرف يغلط في الحساب ولا خيانه لخدوم ولا بظلم الرعية. وتوفي وهو ناظر في جبلة في اليوم العاشر من المحرم من السنة المذكورة والله أعلم.
وفي سنة إحدى وسبعمائة سار السلطان من الجند إلى الدملؤَة فأقام فيها عشرين يومًا. وعاد إلى تعز وعزم على طلوع البلاد العليا فاستدعي الشريف عماد الدين إدريس بن علي من القحمة. فلما وصل تعز اتصل العلم أن الأشراف بني علي أصحاب المخلاف السليماني قتلوا المقدم خطبا وأخذوا من رتبته أربعين فارسًا وكان مقيمًا بالراحة في مائة فارس فبرز مرسوم السلطان إلى الشريف إدريس بالتقدم نحوهم. وأضاف إليه عسكرًا من الحلقة المنصورة ومشد زبيد أحمد بن الحربتري والأمير المتولي بحرض. فسار العسكر المنصور إلى الراحة ودخلوها قهرًا آخر شعبان من السنة المذكورة. وخرجوا هاربين فتبعهم العسكر إلى نحو اللؤْلؤَة. وحرق العسكر قرى المفسدين ثم انهم طلبوا الذمة والصلح وإعادة الخيل التي أخذوها من الراحة. وتسلم نائب السلطان الراحة وهو الشريف علي بن سليمان بن علي وانثنى العسكر المنصور قائلًا إلى الحرم الشريف السلطاني.
الأخرى من هذه السنة أوقع الأمير سيف طغريل بالجحافل والعجالم. وكان يومئذٍ مقطع لحج فقتل منهم نحوًا من أربعين رجلًا. ثم أوقع بهم وقعة ثانية في ناحية الدعنس فقتل منهم نحوًا من سبعين رجلًا. وفي آخر شعبان من السنة المذكورة طلع السلطان إلى البلاد العليا فأقام بالجند أيامًا وبالموسعة أيامًا وبصنعاءَ أيامًا ثم خرج منها إلى الظاهر من بقيل عجيب. وكان السبب الذي أوجب طلوعه ما فعله الأميران موسى وتاج الدين في الصلح من حراب تعز والقنة. ثم دعوة ابن مظهر إلى نفسه بالإمامة واجتماعه بالأشراف في حوت وتقدمه إلى الطرف. ونزل الأمير تاج الدين إلى حجة المخلافة وقد خالف إليه بنو شاور

1 / 275