266

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

جددت في مشترى عنقي لكم شرفًا ... وللعبيد من المعروف إثمان
سقيت غرسي بأنعام تجدده ... ومن سجاياك للإحسان إحسان
هنئت يا مالك الدنيا ابن مالكها ... ثلاثة هن للأفواج صيوان
نصر وجيش قدوم جاءَ بعدهما ... عيد بوجهك من داود مزدان
وفي الليالي فنون من سعادتكم ... أن الليالي لما تهواه خزان
فلا برحت على مر الزمان كذا ... ولا خلت منك أوقات وأحيان
وفي هذه السنة المذكورة أمر السلطان ﵀ ببناء مدرسته المعروفة بالمويدية في ممزية تعز ورتب فيها إمامًا ومؤذنًا وقيمًا ومعلمًا وأيتامًا يتعلمون القرآن الكريم ومدرسًا على مذهب الإمام الشافعي معيدًا وطلبة للعلم الشريف ومقرئًا يقرئ القرآن بالسبعة الأحرف ووقف عليها من الأراضي والكروم ما يقوم بكفاية الكل منهم ووقف عليها عدة من الكتب النفيسة.
وفي هذه السنة توفي الأمير الكبير نجم الدين موسى بن الأمير الكبير شمس الدين أحمد بن الإمام عبد الله بن حمزة وكانت وفاته يوم السادس والعشرين من ذي الحجة من السنة المذكورة في نواحي سعدة ورحمهُ الله تعالى.
وفيها توفي القاضي عمران بن القاضي عبد الله بن أسعد بن محمد بن موسى العمراني وكان فقيهًا فاضلًا وأخذ أيضًا حسنًا واستوزره إبراهيم بن الملك المظفر فلما اقطعه والده إقليم ظفار امتنع أهله العمرانيون عليه من السفر مع مخدومه فلم يسافر معه وأقام مع أعمامه بتعز وتولى القضاء بها ثم صودر أهله كان من اشد الناس عداء يوم أنزل هو وعمه محمد بن حسان ابن أسعد إلى زبيد على صفة الرهائن فأقام في زبيد تحت الاعتقال إلى أن توفي في السنة المذكورة وفي هذه السنة توفي الفقيه الفاضل أبو القاسم بن علي بن موسى الروائي الحربي لقبا والزيلعي بلدًا. وكان فقيهًا عارفًا فاضلًا تفقه بتهامة على فقهها الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي وأحمد بن موسى بن عجيل فأخذ على محمد بن علي بن عمر الإمام ثم طلع الجبال فورد مدينة إب فرتب مدرسًا في مدرسة لبني سنقر.

1 / 285