267

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فانتفع به الناس انتفاعًا عظيمًا لا سيما أهل إب وما قرب منها وكان يعرف المهذب معرفة شافية ولم يزل بأب إلى أن توفي بها في هذه السنة المذكورة وله يومئذ نيف وتسعون سنة وقبر في حناط الإمام سيف السنة إلى قبر الفقيه محمد الأصبحي ورحمة الله عليهم أجمعين.
وفيها توفي الفقيه البارع أبو حفص عمر بن عيسى محمد بن سليمان المسلمي ثم العامري. وكان منزله العفلة بضم العين المهملة وسكون الهاء وفتح اللام وبعد اللام هاء تأنيث. وكان فقيهًا متأدبًا راويًا للشعر ويقول شعرًا حسنًا وكان عارفً أدبيًا أربيًا مقبول الكلمة في بلده توفي في أثناء السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
فيها توفي الفقيه البارع أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد المسابي نسبة إلى قوم يعرفون ببني المساب وشهر بابن الحميدي نسبة إلى جده عبد الحميد. وكان في بدايته إسماعيليًا. ثم انتقل إلى مذهب الشافعي. وتفقه بابن جبر وبالقاضي عمر بن سعد في الفقه والحديث وأخذ الأصول على رجل غريب يعرف بالأريلي وأخذ النحو عن الوشاح وأيه انتهت رئاسة الفتوى في مدينة صنعاء ونواحيها على مذهب الإمام الشافعي وتوفي في شوال من السنة المذكورة وله نيف وتسعون سنة والله أعلم رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح محمد بن عمرو بن محمد بن عمرو الساعي وكان فقيهًا ورعًا وصالحًا فاضلًا عارفًا بالفقه والحديث تفقه بابيه عمرو بن علي وبسليمان بن الزين وأخذ عن أبي الخير بن منصور الشماخي. وكان له صهر يصحب عباس بن عبد الجليل. فلما توفي الأمير عباس بن عبد الجليل وشا بعض الوشاة إلى الملك الأشرف بصهر الفقيه. وذكر أن تحت يده مالًا لأمير عباس فلزم الأشرف وأراد مصادرته فتقم الفقيه إلى باب الأشرف وكان يومئذ في المهجم إذ هي أقطاعه من أبيه المظفر فلما علم الأشرف بوصول الفقيه إلى بابه استدعاه فلما دخل عليه رحب به وأكرمه واجله فلما كلمه في صهره قال له قد شفعتك فيه بشرط انك تقف تدرس في

1 / 286