مما ذكرت وما كان إلا خيرًا إن شاءَ الله تعالى. وكان الفقيه مسدد الجواب موفقًا للصواب. وانتفع الناس بكتبهِ التي صنعها نفعًا عظيمًا وطارت في البلاد وارتحل بها إلى الأماكن البعيدة. وكان الملوك يجلونهُ كثيرًا. وسامحهُ السلطان الملك المظفر في أرضه. ثم سامحه الملك الأشرف بأكثر مما سامحهُ أبوه. وكان وجيهًا عند الخاص والعام وإليه انتهت الرئاسة في اليمن أجمع. وكانت وفاتهُ في ليلة الأربعاء الرابع عشر من المحرم من السنة المذكورة رحمهُ الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو الخطاب عمر بن أبي بكر عمر بن الشيخ الحافظ علي بن أبي بكر الغرشاني كان فقيهًا نبيهًا كريمًا سخي النفس يطعم الطعام ويكرم من قصده. وكان صاحب إجازات وسماعات ولم يزل على ذلك إلى أن توفي يوم السابع عشر من شعبان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه البارع أبو العباس أحمد بن سليمان الحكمي. وكان مولده سنة خمس وأربعين وستمائة. وتفقه بصالح بن علي الحضرمي والريمي. وكان مشهورًا بالذكاءِ والفقه التام. وإليه انتهت رئاسة الفتوى في مدينة زبيد وأعمالها وبه تفقه جمع كثير. وكان مدرس المنصورية بزبيد ثم عزل عنها في أول سنة سبع وتسعين وستمائة. وذلك في أول الدولة المؤَيدية فلزم بيته واقبل على نشر العلم تارة في بيتهِ وتارة في الجامع إلى أن توفي سخر ليلة الاثنين الثامن من شهر شعبان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل أبو الخطاب عمر بن علي اللحي الزيادي. وكان فقيهًا فاضلًا تفقه بالريمي واستمر مدرسًا في الهكارية بزبيد وأعاد بالنظامية. وكان مذكورًا بالخير إلى أن توفي ليلة الجمعة الثالث من شهر رمضان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الفاضل عثمان بن عبد الله بن أبي بكر بن علي الوهبي ثم