276

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الكندي. وكان فقيهًا فاضلًا تفقه بالفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي وابن عمه محمد وكان معاصرًا لأحمد بن عبد الله الوزيري توفي في مدينة زبيد لأربع خلون من صفر من السنة المذكورة ﵀. وخلفه ابن له اسمهُ محمد توفي بعد أبيه في رجب من السنة المذكورة بعد أن بلغ عمره سبعًا وخمسين سنة والله أعلم.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو العتيق أبو بكر بن عيسى بن عمر وكان يعرف بالسراج. وكان فقيهًا كبيرًا مشهورًا من أصحاب الإمام أبي حنيفة ﵁. ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. وكان صالحًا سليم الصدر تغلب عليهِ البداوة لكونه من أهل البادية من قرية من وادي زبيد تعرف بالهرمة. وكان قائلًا بالحق آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر لا يحاشم في ذلك صغيرًا ولا كبيرًا. وكان مدرسًا في المنصورية الحنفية بزبيد بعد الصمعي. وكانت وفاته في زبيد يوم السابع من شهر جمادى الآخرة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه البارع أبو الخطاب عمر بن علي العلوي الحنفي وكان فقيهًا ماهرًا ورعًا كريمًا جوادًا. ولد سنة أربع وستين وستمائة وتفقه بجده لامه ألفيه الإمام أبي بكر بن عمر بن حنكاش وابتنى مدرسة في مدينة زبيد خص بها أهل مذهبه من أصحاب أبي حنيفة ﵀. وله تصنيف حسن جيد يدخل في سبعة مجلدات يسمى منتخب الفنون. وكان شاعرًا فصيحًا مفوهًا. وقد أودع المذكور كثيرًا من شعره وهو كتاب نفيس حسن ممتنع يدل على إطلاع كثير وعلم غزير وكان له خزانة كتب ليس لأحد مثلها يقال أنه كان فيها خمسمائة ديوان من الشعر. وكان له عدة أولاد وهم محمد وأبو بكر وعلي وعثمان وإبراهيم وإسماعيل ويوسف وداود وغيرهم. وقد انتهت رئاسة العلم إلى ولده إبراهيم وانتهت رئاسة الدنيا إلى ولده يوسف وهما أكثر أولاده ذرية وامتحن الفقيه عمر المذكور في آخر عمره بخدمة الملوك فصادره السلطان الملك المؤَيد مصادرة شاقة توفي عقيبها. وكانت وفته يوم السابع من رجب من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو بكر عبد الله بن محمد بن سليمان وكان يعرف

1 / 295