297

Al-ʿuqūd al-luʾluʾiyya fī tārīkh al-dawla al-Rasūliyya

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Editor

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Publisher

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وفي شهر شوال من هذه السنة أخذ محمد بن عامش وولده من مشائخ حجة حصن ما دون وقتلا صاحبه علي بن صفصفة وأخاه إسحاق.
وفي شهر ذي القعدة وصل العلم من مكة المشرفة أن أهل مصر سلطنوا ركن الدين بيبرس الخاسكي وتسمى بالملك المظفر وكان السبب في ذلك أن بيبرس وسلار استوليا على الملك وتصرفا على الأموال والخزائن ولم يكن للسلطان منهما إلا اسم السلطنة فراجعهم في الحج وجهز أولاده في الركب المصري وسار هو نحو دمشق ليسير مع الركب الشامي. فلما خرج من مصر وملك نفسه صار نحو الكرك وصدر مماليكه بعد أولاده فاستعادوهم ولزم نفسه عن مصر وأهلها فسلطنوا بيبرس كما ذكرنا.
وفي هذه السنة المذكورة ظهر من الشريفين رميثة وحميصة في مكة المشرفة من الجور والعنف والطمع في أموال الناس ما لم يعهد منهما قبل ذلك.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بكر بن زاكي اليعلوي نسبة إلى عرب يعرفون ببني يعلي وكان رجلًا مباركًا صالحًا. وكان من أعرف الناس بفن القرآن وانتفع الناس به وقصدوه من نواحٍ شتى. وأخذوا عنه مصنفات في علم القرآن. وشهر عنه أنه كان يقرئ الجن أيضًا ومسكنه قرية أسخن بهمزة وسين مهملة وخاء معجمة ونون على وزن أحمد. وكانت وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفي سنة تسع وسبعمائة توجه الشريف عماد الدين لافتتاح الشرفين وصحبته العساكر المنصورة واتفق أن ولد علي بن صعصعة تمت له عمولة في حصن مادون فدخلته العساكر السلطانية وتمكنوا منه ولزموا ابن عامس وولده وتسلم نواب السلطان الحصن. وكذلك حصن الحربوش في بلد الحبر أيضًا تسلمه العسكر أيضًا. ووصل أمر السلطان بتسليم ابن عامس وولده إلى ولد علي بن صعصعة وابن عمه وولد إسحاق بن صعصعة فقتلاهما بأبويهما عند باب الجاهلي وتقدم الشريف بالعساكر من الظهيرة نحو الشرف الأعلى فاستولى على بلد سعد ببلد الحبر وحصن

1 / 316