مقال (^١)، وحسنه شيخنا الحافظ أبو الحسن (^٢) ﵀، ولفظه:
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"مَنْ خَرَج مِنْ بيتِه إلى الصلاةِ فقال: (اللهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السائلين عليك، وبحقِّ مَمْشَايَ هذا، فإنِّي لمْ أَخْرُجْ أشَرًا ولا بَطَرًا، ولا رِياءً ولا سُمعةً، وخرجتُ اتِّقاءَ سخطِكَ، وابِتغاءَ مَرْضاتِك، أسألك أن تعيذَني مِنَ النار، وأنْ تَغفِرَ لي ذنوبي، إنَّه لا يغْفِرُ الذنوبَ إلا أَنْتَ)؛ أَقْبَلَ الله إليه بوجْهِهِ، واسْتَغْفرَ لَهُ سبعونَ ألفِ مَلَكٍ". [مضى ٥ - الصلاة /٩].
٩٩٧ - (٣) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول:
"مَنْ خَرَج مِنْ بيتِه إلى المسجِدِ فقالَ: (أعوذُ باللهِ العظيمِ، وسُلْطانِهِ القديمِ، مِنَ الشيطانِ الرَّجيمِ، رَبِّيَ الله، توكَّلْتُ على الله، فَوَّضْتُ أَمرِي إلى الله، لا حوْلَ ولا قوّة إلا بالله)؛ قال له الملك: كُفيتَ وهُديتَ ووُقيتَ".
ذكره رَزين (^٣).
(^١) وقد أوضحته في "الأحاديث الضعيفة"، رقم (٢٤)، ثم زدته بيانًا في الرد على الشيخ إسماعيل الأنصاري في مقدمة المجلد الأول من "الضعيفة"، (ص ٨ - ٢٥ - المعارف)؛ لأنه حاول تقوية الحديث مسايرة منه لأهل الأهواء، متسترًا بالدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، والشيخ نفسه قد ضعفه تبعًا لأكثر من عشرين من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين، فراجعها فإنها هامة جدًا.
(^٢) هو علي بن المفضل بن علي أبو الحسن بن القاضي الأنجب أبي المكارم المقدسي المالكي، كان من أئمة المذهب، ومن حفاظ الحديث، ورعًا ديّنًا رضيٌ الأخلاق. مات سنة (٦١١) كما في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨).
(^٣) قلت: هذا والذي قبله، وغيرهما مما تقدم ويأتي من الزيادات الواهية التي أدخلها في كتابه الذي سماه "تجريد الصحاح" لو تنزه عنها لأجاد كما قال الذهبي في "السير" (٢٠/ ٢٠٥)، ومع ذلك قال الجهلة: "حسن بشاهده المتقدم"! يشيرون إلى حديث ابن عمرو الذي في "الصحيح"، ولم يعلموا أنه أخصر من هذا، وأنه من فعله ﷺ وهذا من قوله. فتأمل.