646

Ḍaʿīf al-Targhīb waʾl-Tarhīb

ضعيف الترغيب والترهيب

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

١١ - (الترغيب في غسل اليد قبل الطعام -إن صح الخبر- وبعده، والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها)
١٣٠٥ - (١) [ضعيف] عن سلمانَ ﵁ قال:
قرأتُ في التوراةِ: إنَّ بركَةَ الطعامِ الوُضوءُ بعدَه. فَذكرْتُ ذلك للنبيَّ ﷺ وأخَبْرتُه بما قرأْتُ في التوراةِ. فقالَ رسولُ الله ﷺ:
"بَركةُ الطعامِ؛ الوضوءُ قبلَهُ، والوضوءُ بَعدَهُ".
رواه أبو داود، والترمذي وقال:
"لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعف في الحديث" انتهى.
(قال الحافظ):
"قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الإسناد عن حدِّ الحسن.
وقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام. قال البيهقي: وكذلك مالك بن أنس كرهه، وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه، واحتج بالحديث، يعني حديث ابن عباس قال:
"كنا عند النبي ﷺ فأتى الخلاءَ. ثم إنه رجع فأتي بالطعام فقيل: ألا تتوضأَ؟ قال: لم أصل (^١) فأتوضأ".
رواه مسلم، وأبو داود والترمذي بنحوه؛ إلا أنهما قالا: فقال:

(^١) كذا الأصل و"الانتقاء" و"المخطوطة"، وكذلك وجدها الناجي فقال (١٧٧/ ٢):
"ومقتضاه جَزْمُ (لم)، وإنما هي (لِمَ؟ أصلي فأتوضا؟!) بكسر اللام وفتح الميم من (لمَ) وإثبات الياء في آخر (أصلي) كما ضبطهَ النووي في "شرح مسلم" وقال: "هو استفهام إنكار، معناه: الوضوء يكون لمن أراد الصلاة، وأنا لا أريد أن أصلي الآن".
قلت: واستدلال الشافعي مبني على أن (الوضوء) في الحديثين بمعناه الشرعي، أي وضوء الصلاة، وليس بمعنى غسل اليدين فقط، وعليه فالدعوى أخص من الدليل. وهذا لو صح حديث سلمان وحديث أنس الآتي.

2 / 62