Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
340 ان العظم مثلا او اللحم او العرق او(612) العصب ابسط من جمنة اليد او الرجل المركبة من عصب ولحم وعرق وعظم . وهذا ابين من ان يزاد فيه كلام.
وبعد هذه المقدمات فاقول : إن هذا الذى يذكره ارسطو من ان العقل الاول سبب للثانى والثانى سيب للثالث(619) : وهكذا لودرجتها الاف ، العقل الاخير منها بسيط ، هو بلا شك . فمن اين وجد التركيب الوجود فى هذه الموجودات على جهة اللزوم كما يزعم ارسطو : تحن سلم له كل ما يذكره من ان العقول كل ما بعدت حدث فيها تركيب معان (620) ، اذ ومعقولاتها كثيرة. فمع اقرارنا له بهذا الحدس والتخمينا كيف صارت العقول سببا للزوم الافلاك عنها ، واى نسبة بين 0 المادة والمفارق الذى لا مادة له اصلا؟
وهبك انا (621) سلمنا ان كل فلك سببه عقل على الصورة المذكورة اذوذلك العقل فيه تركيب بكونه عقل ذاته وغيره ، وكأنه مركب من شيئين ، احد ذينك الشيئين يلزم عنه العقل الآخر(622) الذى دونه والمعنى الاخر يلزم عنه الفلك (622) فيسال ويقال له : ذلك المعنى الواحد (49 -1) م البسيط الذى لزم عنه الفلك ، كيف لزم عنه الفلكوالفلك مركب من مادتين وصورتين؟ مادة الفلك وصورته، ومادة الكوكب المركوز فى الفلك وصورته . واذا كان الامر على جهة اللزوم ، فلا بدلنا ضرورة هذا امركب من سبب مركب يلزم عن جزئه الواحد جرم الفلك وعن جزئه ~~وقد علم ان كل جسم مركب من مادته وصورته.
(612) او : ت، و : ج(6188) كلام : جن ، كلاما : ت (4639) للثالث : ج، الثالث : ت (620) معان :1، معانى: ت ج [كذا تكتيها النسختان الانادرا] (621) انا: ت، -ج (622) الآخر : ت، الاخير: ج (638) الفلك : ت ، فلك : ج (634) وان : ش، ان :ت
Page 382