249

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

- «بأنى عبدك وعبد عبدك إلا أن لبكجور على عهودا ومواثيق لا مخلص لى عند الله منها إلا بأحد أمرين: إما أنك تذم لأولاده على نفوسهم وحرمهم [309] وتقتصر فيما تأخذه منهم على آلات الحرب- وعددها- وتحلف لهم على الوفاء به، وإما بأن أبلى [1] عذرا عند الله تعالى فيما أخذ على من عهد وعقد معى من عقد.» فأجابه سعد الدولة إلى ما اشترطه من الذمام وحلف له بيمين مستوفاة الأقسام ودخل فيها الأمان لأبى الحسن المغربي بعد أن كان قد هدر دمه. إلا أنه أمنه على أن يقيم فى بلاده. فهرب إلى الكوفة وأقام بمشهد أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام.

ذكر ما جرى عليه أمر سلامة الرشيقى وأولاد بكجور فى خروجهم من الرقة وغدر سعد الدولة

لما توثق سلامة لنفسه ولأولاد بكجور سلم حصن الرافقة وخرجوا منها ومعهم من الأموال والزينة ما كثر فى عين سعد الدولة. فإنه كان يشاهدهم من وراء سرادقه وبين يديه ابن أبى الحصين القاضي وقال له:

- «ما ظننت أن حال بكجور انتهت إلى ما أراه من هذه الأثقال والأموال.» فقال له ابن أبى الحصين:

- «إن بكجور وأولاده مماليكك وكلما ملكه وملكوه هو لك لا حرج عليك فيما تأخذه منهم ولا حنث فى الأيمان التي حلفت بها، ومهما كان فيها من وزر وإثم فعلى دونك.» [310]

Page 255