250

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

فلما سمع هذا القول أصغى إليه وغدر بهم وقبض على جميع ما كان معهم.

فما كان أسوأ محضر هذا القاضي الذي حسن لسعد الدولة تسويل الشيطان وأفتاه بنقض الأيمان، ثم لم يقنع بما زين له من غدره ولبس عليه من أمره حتى تكفل له بحمل وزره. وهل أحد حامل وزر غيره؟ أما سمع قول الله تعالى فى أهل الضلالة: «وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون» 29: 12 [1] .

وكان أولاد بكجور كتبوا إلى العزيز بما جرى على والدهم وسألوه مكاتبة سعد الدولة بالإبقاء عليهم.

ذكر ما جرى بين صاحب مصر وسعد الدولة من المراسلات وما اتفق من وفاة سعد الدولة بعقب ذلك

كتب صاحب مصر إليه كتابا يتوعده فيه ويأمره بالابقاء عليهم وتسييرهم إلى مصر موفورين ويقول فى آخره:

- «فإن خالفت كنت خصمك ووجهت العساكر نحوك.» وأنفذ الكتاب مع فائق الصقلبى [2] أحد خواصه وسيره على نجيب إسراعا به. فوصل فائق إلى سعد الدولة وقد وصل من الرقة إلى ظاهر حلب وأوصل إليه الكتاب. فلما وقف عليه جمع وجوه عسكره وقرأه عليهم ثم قال لهم:

- «ما [311] الرأى عندكم.» قالوا له:

- «نحن عبيد طاعتك ومهما أمرتنا به كنا عند طاعتك منه.»

Page 256