251

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

فأمر بإحضار فائق فأهانه وقال له [1] :

- «عد إلى صاحبك وقل له: لست ممن يستفزه وعيدك وما بك حاجة إلى تجهيز عسكر إلى، فإننى سائر إليك وخبري يأتيك من الرملة.» وقدم قطعة من عسكره إلى حمص أمامه وعاد فائق إلى صاحبه فعرفه ما سمعه ورآه فأزعجه وأقلقه. وأقام سعد الدولة بظاهر حلب أياما ليرتب أموره ويتبع العسكر الذي تقدمه، فعرض له القولنج أشفى منه وعاد إلى البلد متداويا وأبل وهنئ بالسلامة.

وعول على العود إلى المعسكر، فحضرت فراشه فى الليلة التي عزم على الركوب فى صبيحتها إحدى حظاياه، وتبعتها النفس الشهوانية المهلكة فواقعها وسقط عنها وقد جف نصفه. وعرفت أخته الصورة فدخلت إليه وهو يجود بنفسه واستدعى الطبيب فأشار بسجر الند [2] والعنبر حوله فأفاق قليلا فقال له الطبيب:

- «أعطنى يدك أيها الأمير لآخذ مجسك.» فأعطاه اليسرى فقال:

- «يا مولانا اليمين.» فقال: «أيها الطبيب ما تركت لى اليمين يمينا.» فكأنه تذكر ما فرط من خيانته وندم على نقض العهد ونكثه.

ومضت عليه ثلاث ليال وقضى نحبه بعد أن قلد عهده لولده أبى الفضائل ووصى إلى لؤلؤ الجراحي به [312] وببقية ولده.

Page 257