252

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

ذكر قيام أبى الفضائل ابن سعد الدولة بعد أبيه وما جرى له مع العساكر المصرية

جد لؤلؤ فى نصب أبى الفضائل فى الأمر وأخذ له البيعة على الجند، وتراجعت العساكر إلى حلب واستأمن منها إلى صاحب [مصر] وفاء الصقلى [1] وبشارة الإخشيدي ورباح وقوم آخرون فقبلهم وأحسن إليهم وولى كلا [2] منهم بلدا.

وقد كان أبو الحسن المغربي بعد حصوله فى المشهد بالكوفة كاتب صاحب مصر وصار بعد المكاتبة إلى بابه. فلما توفى سعد الدولة عظم أمر حلب عنده وكثر له أموالها وهون عليه حصولها وأشار باصطناع أحد الغلمان وإنفاذه إليها.

فقبل منه إشارته وقدم غلاما يسمى منجوتكين فخوله وموله ورفع قدره ونوه بذكره وأمر القواد والأكابر بالترجل له وولاه الشام واستكتب له أحمد بن محمد القشوري وسيره إلى حلب وضم إليه أبا الحسن المغربي ليقوم بالأمر والتدبير.

ذكر مسير منجوتكين من مصر إلى حلب ونزوله عليها [313]

لما وصل إلى دمشق تلقاه قوادها وأهلها وعساكر الشام كلها فأقام بها مدة. ثم رحل إلى حلب وقد استعد واحتشد ونزلها فى ثلاثين ألف رجل وتحصن أبو الفضائل ابن سعد الدولة ولؤلؤ بالبلد.

Page 258