254

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

فى النهر وهجم العسكر عن المخاض، وحصلوا مع الروم على أرض واحدة ومنجوتكين يمنعهم فلا يمتنعون. وأنزل الله تعالى النصر عليهم وولى الروم أدبارهم [1] بين مقتول ومأسور ومفلول.

وأفلت البرجى فى عدد قليل وغنمت منهم الغنيمة الكثيرة وجمع من رؤس قتلاهم نحو عشرة آلاف رأس وحملت إلى مصر. وتمم منجوتكين إلى أنطاكية ونهب رساتيقها وأحرقها وكان وقت إدراك الغلة. فأنفذ لؤلؤ وأحرق ما يقارب حلب منها، إضرارا بالعسكر المصري وقاطعا الميرة عليهم. وكر منجوتكين راجعا إلى حلب.

ذكر تدبير لطيف دبره لؤلؤ فى صرف العساكر المصرية عن حلب [315]

لما رأى لؤلؤ هزيمة الروم وقوة العساكر المصرية وضعفه عن مقاومتهم كاتب أبا الحسن المغربي والقشوري ورغبهما فى المال وبذل لهما منه ما استمالهما به، وسألهما المشورة على منجوتكين بالانصراف عن حلب فى هذا العام والمعاودة فى القابل [2] لعلة تعذر الأقوات والعلوفات.

فأجاباه إلى ذلك وخاطبا منجوتكين به فصادف قولهما منه شوقا إلى دمشق وخفض العيش وضجر من الأسفار والحروب وكتبت الجماعة إلى صاحب مصر بهذه الصورة واستأذناه فى الانكفاء. فقبل أن يصل الكتاب ويعود الجواب رحلوا عائدين وعرف صاحب مصر ذلك. فاستشاط غضبا ووجد أعداء أبى الحسن المغربي طريقا إلى الطعن عليه فصرفه بصالح بن

Page 260