255

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

على الروذبارى.

ذكر ما دبره المتلقب بالعزيز فى إمداد العسكر بالميرة وإعادتهم إلى حلب

آلى على نفسه أن يمد العسكر بالميرة من غلات مصر. فحمل مائة ألف تليس- والتليس قفيزان بالمعدل- فى البحر إلى طرابلس ومنها على الظهور إلى حصن أفامية [1] .

ورجع منجوتكين فى السنة الثانية إلى حلب ونزل عليها وصالح بن على الروذبارى المدبر. فكان يوقع للغلمان بجراياتهم وقضيم دوابهم إلى أفامية على [316] خمسة وعشرين فرسخا فيمضون ويقبضونها ويعودون بها. وأقاموا ثلاثة عشر شهرا وبنوا الحمامات والخانات والأسواق وأبو الفضائل ولؤلؤ ومن معهما متحصنون بالبلد. وتعذرت الأقوات عندهم فكان لؤلؤ يبتاع القفيز من الحنطة بثلاثة دنانير ويبيعها على الناس بدينار رفقا بهم ويفتح الأبواب فى الأيام ويخرج من البلد من تمنعه المضرتان عن المقام [2] وأشير على منجوتكين بتتبع من يخرج وقتله، ليمتنع الناس من الخروج ليضيق الأقوات عندهم فلم يفعل.

وأنفذ لؤلؤ فى أثناء هذه الأحوال ملكوثا إلى بسيل عظيم الروم معاودا لاستنجاده. وكان بسيل قد توسط بلاد البلغر فقصده ملكوثا إلى موضعه وأوصل إليه الكتاب وقال له:

- «متى أخذت حلب فتحت أنطاكية بعدها وأتعبك التلافي وإذا سرت

Page 261