257

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

ذكر مسير المتلقب بالعزيز من [318] مصر لغزو الروم وما اتفق من موته وجلوس ولده المتلقب بالحاكم فى موضعه

خرج من داره مستصحبا جميع عساكره وعدده وأمواله وسار منها مسافة عشرة فراسخ حتى نزل بلبيس [1] وأقام بظاهرها.

وعارضته علل كثيرة أيس منها من نفسه فأوصى إلى أرجوان [2] الخادم الذي كان خصيصا به ومتوليا لأمر داره، بولده المتلقب بالحاكم من بعده، ثم قضى نحبه.

وقام أرجوان بأمر الحاكم ودعا الناس إلى البيعة وحالفهم على الطاعة وأطلق لهم العطاء وذلك فى شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وانكفأ الحاكم إلى قصر أبيه وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة.

وتقدم أبو محمد الحسن بن عمار وكان شيخ كتامة وسيدها، ويلقب بأمين الدولة، وهو أول من لقب فى دولة المغاربة ونفذ أوامره فى الخزائن والأموال إطلاقا وعطاء حتى على جواري القصر هبة وعتقا. واستولى أصحابه وقلت مبالاتهم وأشاروا عليه بقتل الحاكم فلم يعبأ به استصغارا لسنه واستهانة بأمره. وأرجوان فى أثناء ذلك يحرس الحاكم ويلازمه ويمنعه الركوب والظهور من قصره.

واتفق شكر العضدي معه فتعاضدا وصارت كلمتهما واحدة [319] حتى تم لهما ما أراداه.

Page 263