258

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

ذكر ما دبره أرجوان فى أمر ابن عمار ومكاتبة منجوتكين والإستنصار به عليه

لما زاد أمر ابن عمار فى تمكنه كتب أرجوان إلى منجوتكين وشكا إليه ما هم فيه، ودعاه إلى قصد مصر ومقابلة نعمة العزيز عنده وكشف هذه الغمة عن ولده.

فتقبل منجوتكين كتابه وركب إلى المسجد الجامع بثياب المصيبة وجمع الناس وذكرهم جميل العزيز إليهم. ثم خرج إلى ذكر ما له عليه خاصة من الإصطناع وما يلزمه من خدمة ولده بعده. ثم ذكر تغلب ابن عمار على الملك وسوء سيرته وما يلقاه أئمتنا المقيمون بمصر من الذلة والهوان، وبكى بكاء شديدا رقت له القلوب وخرق ثيابه واقتدى الناس به فى البكاء وتخريق الثياب وأجابوه إلى الطاعة وبذل المهج من غير التماس عطاء ولا مؤونة. فشكرهم وعاد إلى داره وأجمع أمره للمسير فسار إلى الرملة.

ذكر ما دبره ابن عمار فى تجهيز [320] الجيش وما آل إليه أمر منجوتكين من الهزيمة

لما وصل الخبر إلى ابن عمار بما فعله منجوتكين عظم عليه وجمع وجوه كتامة [1] وأخبرهم بما تجدد، وأظهر أن منجوتكين قد عصى على الحاكم فبذلوا الطاعة والانتهاء إلى ما يأمرهم به.

وأحضر أرجوان وشكر العضدي واستمالهما واستحلفهما على المساعدة والمعاضدة، فحلفا له اضطرارا.

Page 264