260

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

ذكر ما اعتمده أبو تميم الكتامى [1] من حسن سيرة ملك بها قلوب الرعية

ركب إلى المسجد الجامع فى يوم الجمعة بزى أهل الوقار، واجتاز فى البلد بسكينة وبين يديه القراء وقوم يفرقون الدراهم على أهل المسكنة، وصلى الجمعة وعاد إلى القصر الذي نزله بظاهر دمشق، وقد استمال قلوب العامة بما فعله. ثم نظر فى الظلامات وأطلق من الحبوس جماعة من أهل الجنايات، فازدادوا له حبا واستقرت قدمه واستقام أمره.

وعدل من بعد إلى النظر فى أمور السواحل فهذبها، وولى أخاه طرابلس وصرف عنها جيش [2] بن الصمصامة. وكان جيش هذا من شيوخ [322] كتامة أيضا إلا أنه كانت بينه وبين أبى تميم عداوة.

فلما عزله عن طرابلس مضى إلى مصر وجها واحدا واجتمع مع أرجوان سرا ورمى نفسه عليه فقبله وبذل له المعاونة.

ورأى أرجوان الفرصة قد أمكنت ببعد كتامة عن مصر، إلا العدد القليل منهم. فقرر مع الأتراك المشارقة الفتك بهم وأحكم الأمر فى الاستيثاق.

وأحس ابن عمار بذلك فعمل على الفتك بأرجوان وسبقه إلى ما يحاوله منه.

ذكر ما هم به ابن عمار من الفتك بأرجوان وشكر وما دبراه فى التحرز منه حتى سلما منه وتورط هو

رتب ابن عمار جماعة فى دهليزه وواقفهم على الإيقاع بأرجوان وشكر

Page 266