261

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

إذا دخلا داره. وكان لأرجوان عيون على ابن عمار فصاروا إليه وأخبروه بما قد رتبه. فاجتمع أرجوان وشكر وتفاوضا الرأى فى التحرز مما بلغهما وقررا بينهما أن يركبا عند ركوبهما جماعة من الغلمان يتبعوهما. فإن أحسا على باب ابن عمار بما يريبهما رجعا القهقرى وفى ظهورهما من يمنع عنهما.

فرتبا ذلك وتوجها إلى دار ابن عمار. فلما [323] قربا من الباب بانت لهما شواهد الشر وما كانا أخبرا به. فكر راكضا ومنع عنهما الغلمان الذين كانوا وراءهما ودخلا قصر الحاكم باكيين صارخين وثارت الفتنة.

واجتمع المشارقة وعبيد الشرى على باب القصر، وركب الحسن بن عمار فى كتامة ومن انضاف إليهم من القبائل إلى الصحراء، وفتح أرجوان الخزائن ففرق الأموال وحث الرجال.

وبرز ثلاثة من وجوه الأتراك فى خمسمائة فارس لقتالهم فواقعوهم وكسروهم وهرب ابن عمار واستتر عند بعض العامة.

ذكر ما دبر به أرجوان أمر الملك

لما تم له الظفر فتح باب القصر وأخرج الحاكم وأجلسه وأخذ له بيعة مجددة على الجند وأمن وجوه كتامة وقوادها فحضروا وأعطوا أيديهم بالطاعة ومهد الأمور فى يومه وليلته.

وكتب الملطفات إلى الأشراف وإلى وجوه العامة بدمشق بالإيقاع بأبى تميم ونهبه والى المشارقة بمعاونتهم عليه.

ذكر ما تم على أبى تميم من أهل دمشق [324] بقلة حزمه وضعف رأيه

Page 267