262

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

كان أبو تميم مع سياسته مستهتزا باللذات ووصلت الملطفات وأبو تميم مشغول بلهوه. فلم يشعر إلا بهجوم المشارقة والعامة على قصره. فخرج هاربا على ظهر فرسه، ونهبوا خزائنه وأوقعوا بمن كان فيه من كتامة وعادت الفتنة بدمشق واستولى الأحداث.

وكان فهد بن ابراهيم النصراني المكنى بأبى العلاء يكتب لأرجوان من قبل. فلما صار الأمر إليه استوزره. ولم يزل أرجوان [1] يتلطف للحسن بن عمار حتى أخرجه من استتاره وأعاده إلى داره وأجرأه على رسمه فى إقطاعاته واشترط عليه إغلاق بابه واستحلفه على لزوم الطريقة المستقيمة.

وكان أهل صور قد عصوا وأمروا عليهم رجلا ملاحا يعرف بالعلاقة، وكان المفرج [2] بن دغفل بن الجراح قد نزل على الرملة وعاث فى البلاد وانضاف إلى هذين الحادثين نزول الدوقس صاحب الروم فى عسكر كثير على حصن أفامية.

فاصطنع أرجوان جيش بن محمد بن الصمصامة وقدمه وجهز معه عسكرا وسيره إلى دمشق وبسط يده فى الأموال ونفذ أمره فى الأعمال.

ذكر ما جرى عليه أمر جيش [325] بن الصمصامة فى هذا الوجه إلى أن توفى

سار جيش ونزل على الرملة وعليها وحيد الهلالي واليا فتلقاه طائعا، وصادف أبا تميم بها فقبض عليه قبضا جميلا.

وندب أبا عبد الله الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان فى عسكر إلى صور، بعد أن كان أنفذ إليها مراكب فى البحر مشحونة بالرجال. فأحاطت العساكر بها برا وبحرا، وضعف أهل صور عن القتال وأخذ العلاقة فحمل إلى

Page 268