263

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

مصر فسلخ وصلب بها وأقام ابن حمدان بصور واليا عليها.

وسار جيش لقصد المفرج بن دغفل بن الجراح، فهرب من بين يديه واتبعه حتى كاد يدركه. فضاقت الأرض على ابن الجراح وعاذ بالصفح وأنفذ إليه عجائز نسائه يطلب الأمان. فكف جيش عنه وأمنه واستحلفه على ما قرره معه وعاد سائرا إلى عسكر الروم النازل على حصن أفامية.

فلما وصل إلى دمشق تلقاه أهلها فى أشرافها ووجوه أحداثها مذعنين له بالانقياد راغبين إليه فى استصحابهم للجهاد فجزاهم خيرا.

ذكر مكيدة بدأ جيش بها فى هذه النوبة مع أحداث دمشق إلى أن أمكنته [326] الفرصة منهم فى الكرة الثانية

أقبل على رؤساء الأحداث وبذل لهم الجميل ونادى فى البلد برفع المؤن وإباحة دم كل مغربى يتعرض لفساد. فاجتمعت الرعية وشكروه وسألوه دخول البلد والنزول بينهم، فلم يفعل وأقام ثلاثة أيام وسار بعد أن خلع على رؤساء الأحداث ووصلهم، ونزل بحمص واجتمعت عساكر الشام وتوجه إلى حصن أفامية. فوجد أهلها وقد اشتد بهم الحصار فنزل بإزاء عسكر الروم وبينه وبينهم النهر المعروف بالمقلوب، ويعرف بالعاصى.

التقاء المسلمين والروم عند نهر العاصي

Page 269