731

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(أبا ودجة(1)): يروى بالجيم، وهو يخاطب به الحجاج، وسماه بذلك لما كان من سفكه للدماء، وقطعه للأوداج، وكان فاجرا أحمق، متسلطا بالوقاحة، ويروى بالحاء المهملة أيضا، وأبو وذحة هي كنية الخنفساء، وإنما كناه بذلك لأمرين:

أما أولا: فلأنه حكى أبو سلمان(2) الخطابي في (غريب الحديث): أن خنفساء مرت بالحجاج، فقال: قاتل الله أقواما يزعمون أن هذه من خلق الله، فقيل له: مم(3) هي؟ فقال: من وذح إبليس(4)، فكني عنه بها.

وأما ثانيا: فلأن الوذح ما يتعلق بأذناب الشاء، وأرفاغها(5) من أبوالها وأبعارها فيتصلب ويجف، الواحدة منه وذحة، قال جرير:

والتغلبية في أفواه عورتها

Page 740