733

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ولا أنفس خاطرتم بها): جعلتموها تعرض الخطر(1)، وهو الهلاك.

(للذي خلقها): جهادا في سبيله، وإعزازا لدينه، ولأن تكون كلمته هي العلياء.

(تكرمون بالله على عباده): أي أن الحجة لازمة لكم، ومتوجهة عليكم من أجل أن الناس يكرمونكم من أجل إيمانكم بالله، وإقراركم بتوحيده وعبادتكم له، فهذه الكرامة واصلة إليكم بسبب من الله.

(ولا تكرمون الله في عباده(2)): أي ولا ترون لله تعالى حقا تكرمونه به، وهو القيام بأمره في عباده من التزام أوامره، والانكفاف عن مناهيه.

(فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم): إما أن يريد منازلهم في الدنيا ومساكنهم فيها، فإنهم ظعنوا عنها، وسيكون لبثكم فيها مثل لبثهم ، وترتحلون عنها كارتحالهم، وإما أن يريد القبور فإنا عن قريب نكون فيها، كما كان من قبلنا.

(وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم!): وهو عظيم(3) المودة لكم بالموت وفراقكم له، وتفسير الانقطاع بالموت ها هنا كالمؤيد لتفسير النزول بالموت، كما سبق تقريره في أحد الاحتمالين.

(112) [ومن كلام له عليه السلام](4)

(أنتم الأنصار على الحق): هذا كلام يكلم به أصحابه، وهواستطراد بديع إذ لا ملاءمة بينه وبين الأول، والأنصار: جمع ناصر، وهو قليل في جمع فاعل كقلة صحب في جمع صاحب، وأراد أنهم الأنصار في إظهار كلمة الدين، والقيام بحق الله.

(والإخوان في الدين): أي أنه الجامع في الإخوة، كما قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة}[الحجرات:10].

Page 742