فحسبك به". وقال الذهبي: "أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به" وقال قتادة: "أعلم من بقي بالتفسير مجاهد". له "تفسير" اعتمد عليه الشافعي والبخاري وغيرهما، ونقل البخاري كثيرا من تفسير مجاهد في كتاب التفسير من الجامع الصحيح. قال فؤاد سزكين: "وفي تفسيره نجد كثيرا من التفسيرات المجازية والمشبهة، وكان بعض تفسيره يقرأ بتحفظ، ذلك لأنه كان كثيرا ما يستشير علماء النصارى وأحبار اليهود وأما في حقل الفقه فقد جعل "للرأي" منزلة هامة. وقد نقل الطبري من هذا التفسير حوالي ٧٠٠ مرة في مواضع مختلفة، عن طريق الرواية وعن طريق تفاسير أخرى. ويقال: إنه مات وهو ساجد (١).
(١) تذكرة الحفاظ ٩٢ وتهذيب التهذيب ١٠: ٤٢ وابن سعد ٤: ٤٦٦ وميزان الاعتدال ٣: ٩ وحلية الأولياء ٣: ٢٧٩ والمعارف ٢٢٧ وغاية النهاية ٢: ٤١ وتاريخ التراث العربي ١: ١٨٥ ومعجم الأدباء. وطبقات الفقهاء ٤٥ وابن النديم ٣٣ وصفة الصفوة ٢: ١١٧ والأعلام ٦: ١٦١ وهدية العارفين ١: ٤ وكشف الظنون ١٥٨ وفجر الإسلام ٢٥١ ومقدمة ابن تيمية في أصول التفسير ٢٨.
محسن الطويل [... - ١٢٥٥ هـ / ... - ١٨٣٩ م]
محسن بن حسين الطويل:
قارىء، مفسر، من أهل صنعاء باليمن. كان مرجعا في القراءات السبع. له "بلوغ الأماني في مستودعات السبع المثاني" في تفسير سورة الفاتحة. (١).
ابن كرامة [٤١٣ - ٤٩٤ هـ / ١٠٢٢ - ١١٠١ م]
المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي البيهقي، أبو سعد، ويقال له الحاكم الجشمي:
مفسر، متكلم، أصولي، حنفي، ثم معتزلي فزيدي. قرأ بنيسابور وغيرها. وهو من شيوخ الزمخشري. دخل اليمن واشتهر بصنعاء، وقتل بمكة، قيل لرسالة ألفها اسمها "رسالة الشيخ إبليس إلى إخوانه المناحيس". من آثاره "التهذيب" في تفسير القرآن، ثمانية مجلدات، منها الرابع والسادس والثامن، وهو الأخير، كتب سنة ٥٦٥ هـ. (مكتبة الفاتيكان ١٠٢٣، ١٠٢٥، ١٠٢٦ عربي. قال صاحب كشف الظنون:
(١) نيل الوطر ٢: ١٩٩ والأعلام ٦: ١٧٤.