٤٠٢ - حَدِيث أَنه ﷺ َ لَبَّى فِي دبر صلَاته التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أهل فِي دبر الصَّلَاة وَفِيه خصيف وَهُوَ لين الحَدِيث
قَوْله وَلَو لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته جَازَ وَلَكِن الأول أفضل لما روينَا كَذَا قَالَ وَالْأَحَادِيث فِي أَنه لَبَّى بعد مَا اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته أَكثر وَأشهر من الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه ﷺ َ أهل حِين اسْتَوَت يه رَاحِلَته وَفِي مُسلم كَانَ ﷺ َ إِذا وضع رجله فِي الْغرَر وانبعث بِهِ رَاحِلَته قَائِمَة أهل وَفِي لفظ لم أره يهل حَتَّى تنبعث بِهِ رَاحِلَته وللبخارى عَن أنس فَلَمَّا ركب رَاحِلَته واستوت بِهِ أهل وَله عَن جَابر أَن إهلال رَسُول الله ﷺ َ من ذِي الحليفة حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ثمَّ ركب رَاحِلَته فَلَمَّا اسْتَوَت بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أهل
وَقد ورد مَا يجمع بَين هَذِه الْأَحَادِيث من حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد أبي دَاوُد وَالْحَاكِم وَأَنه ﷺ َ أوجب بعد الرَّكْعَتَيْنِ فَأهل فَسمع مِنْهُ ذَلِك قوم ثمَّ ركب فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل فأدركه قوم ثمَّ مَضَى فَلَمَّا علا عَلَى شرف الْبَيْدَاء أهل فأدركه قوم آخَرُونَ وأيم الله لقد فعل ذَلِك كُله وَهَذَا لَو ثَبت لرجح ابْتِدَاء الإهلال عقيب الصَّلَاة إِلَّا أَنه من رِوَايَة خصيف وَفِيه ضعف
قَوْله وَهُوَ إِجَابَة لدعاء الْخَلِيل ﵊ يَعْنِي التَّلْبِيَة عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْقِصَّة إِسْحَاق من طَرِيق أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس أَتَدْرِي كَيفَ كَانَت التَّلْبِيَة إِن إِبْرَاهِيم ﵊ أَمر أَن يُؤذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ فَرفعت لَهُ الفرى وخفضت لَهُ الْجبَال وَقَالَ يَا أيهاالناس أجِيبُوا ربكُم الحَدِيث وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس بِمَعْنَاهُ وَمن طَرِيق قَابُوس بن ابي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَأخرجه الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن عبد الله بن سَلام وَفِيه إِسْحَاق الفروى وَهُوَ مَتْرُوك والراوي عَنهُ ضَعِيف
قَوْله وَلَا يَنْبَغِي أَن يخل بِشَيْء من هَذِه الْكَلِمَات لِأَنَّهُ الْمَنْقُول بِاتِّفَاق الروَاة كَذَا قَالَ وَلَيْسَ مُتَّفقا عَلَيْهِ فَإِن فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد البُخَارِيّ إِنِّي لأعْلم كَيفَ كَانَت تَلْبِيَة النَّبِي ﷺ َ فَذَكرتهَا وَلَيْسَ فِيهَا وَالْملك لاشريك لَك وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود عِنْد النَّسَائِيّ كَانَت تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ َ لبيْك فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا ذَلِك