ولم يذكروا دليلًا، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٧ - ٢٨٠] بقاء أثر خضاب الحائض بعد الغسل لا يضر:
إذا خضبت الحائض نفسها بخضاب يبقى أثره في اليد بعد غسله، فإنه يجوز لها ذلك.
وهذا بشرط أن لا يكون متجسدًا، يمنع وصول الماء إلى بشرتها.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على أن للحائض أن تخضب يدها بخضاب يبقى أثره في يدها بعد غسله" (١). نقله عنه النووي (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أم سلمة ﵂ "أنها أخرجت شعرًا من شعر النبي ﷺ مخضوبًا" (٧).
• وجه الدلالة: أن الحناء كان يخضب به النبي ﷺ، وهو لا يذهب أثره إلا بعد أيام، ومع ذلك فقد خَضَب به ﵊، ولم يأمرْ بتركه، مما يدل على أنه لا يؤثر بقاء أثره، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - أن الخضاب كان مشهورًا في زمن النبي ﷺ، ولم ينه عنه ﵊، مع أنه يبقى أثره بعد غسله لأيام، مما يدل على جواز وضعه، وأنه لا يمنع الوضوء، واللَّه تعالى أعلم.
(١) بحثت عن هذه العبارة فلم أجدها.
(٢) "المجموع" (٢/ ٥٦١).
(٣) "المبسوط" (١/ ٩٣).
(٤) "مواهب الجليل" (١/ ٢٠٠).
(٥) "المجموع" (١/ ٤٥٧)، (١/ ٤٩٢).
(٦) "الإنصاف" (١/ ١٤٤)، و"شرح المنتهى" (١/ ٥٢).
(٧) البخاري كتاب اللباس، باب ما يذكر في الشيب، (ح ٥٥٥٨)، (٥/ ٢٢١٠).