462

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

[٥٠ - ٢٨٣] جواز الذِّكر للجنب:
إذا أراد الجنب أن يذكر اللَّه تعالى، قبل أن يغتسل، فإنه يجوز له ذلك.
• من نقل الإجماع: البغوي (٥١٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أنه يجوز لهما (١) ذكر اللَّه تعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها" (٢).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول عن الجنب والحائض والنفساء: "فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر اللَّه تعالى، ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم، ولا يمكنهم التحرز من هذا" (٣).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على جواز التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد، والصلاة على رسول اللَّه ﷺ، وغير ذلك من الأذكار، وما سوى القرآن للجنب والحائض، ودلائله مع الإجماع في الأحاديث الصحيحة مشهورة" (٤).
ويقول: "أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، وذلك في التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والصلاة على رسول اللَّه ﷺ، والدعاء، وغير ذلك" (٥). ونقله عنه الشوكاني (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، وابن حزم (٩).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة ﵂، قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يذكر اللَّه على كل أحيانه" (١٠).
• وجه الدلالة: ومن أحيانه ﵊ أنه يكون جنبًا، فدل على جواز الذكر للجنب بالسنة الفعلية (١١).

(١) يريد الجنب والحائض.
(٢) "شرح السنة" (٢/ ٤٤).
(٣) "المغني" (١/ ٢٠٠)، وانظر: "الفروع" (١/ ٢٠١)، و"الإنصاف" (١/ ٢٤٤).
(٤) "المجموع" (٢/ ١٨٩).
(٥) "الأذكار" (٣١).
(٦) "نيل الأوطار" (١/ ٢٦٨).
(٧) "بدائع الصنائع" (١/ ٣٨)، و"درر الحكام" (١/ ٢٠).
(٨) "المنتقى" (١/ ٣٤٤)، و"مواهب الجليل" (١/ ٣٧٥).
(٩) "المحلى" (١/ ٩٤).
(١٠) سبق تخريجه.
(١١) "شرح معاني الآثار" (١/ ٨٨).

1 / 464