465

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

[٥٢ - ٢٨٥] الاغتسال بعد الجمعة لا يحقق السنة:
إذا اغتسل مسلم بعد الجمعة، وقبل الغروب، ونوى ذلك غسلًا للجمعة، فإنه لا يعتبر مؤديًا للسنة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن من اغتسل بعد صلاة الجمعة يوم الجمعة؛ فليس بمغتسل للسنة، ولا للجمعة، ولا فاعل لما أُمر به" (١). ونقله عنه الشوكاني (٢).
قاضي خان (٥٩٢ هـ) حيث يقول: "أنه لو اغتسل -أي: للجمعة - بعد الصلاة؛ لا يُعتبر بالإجماع" (٣)، أي: لا يُعتبر أدى السنة في غسل الجمعة. نقله عنه ابن نجيم (٤)، والحصكفي (٥).
أبو بكر محمد بن الفضل (٣٨١ هـ) حيث يقول: "والاغتسال للصلاة لا لليوم؛ لإجماعهم على أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر". نقله عنه الزيلعي (٦)، وداماد (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
• مستند الإجماع: حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل" (١٠).
وجه الدلالة من وجهين:
١ - أن الغسل لإزالة الروائح الكريهة، والمقصود عدم تأذي الحاضرين، وذلك لا يتأتى بعد إقامة الجمعة (١١).
٢ - أن النبي ﷺ ربط الأمر بالغسل بالمجيء؛ فإذا فات الغسل قبل المجيء؛ لم

(١) "الاستذكار" (٢/ ١٧)، وذكر المسألة في كتاب الصلاة، غير أن ترتيب المسألة في المقنع في باب الغسل.
(٢) "نيل الأوطار" (١/ ٢٩٢).
(٣) "فتاوى قاضي خان" (١/ ١٧٩).
(٤) "البحر الرائق" (١/ ٦٧).
(٥) "رد المحتار" (١/ ١٦٩)، مع "حاشية ابن عابدين".
(٦) "تبيين الحقائق" (١/ ١٨).
(٧) "مجمع الأنهر" (١/ ٢٥).
(٨) "المجموع" (٤/ ٤٠٦).
(٩) "المغني" (٢/ ٢٢٧)، و"الإنصاف" (٢/ ٤٠٧).
(١٠) البخاري كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، (ح ٨٣٧)، (١/ ٢٩٩)، مسلم كتاب الجمعة، (ح ٨٤٥)، (٢/ ٥٧٩).
(١١) "نيل الأوطار" (١/ ٢٩٢).

1 / 467