464

Mawsūʿat al-ijmāʿ fī al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي

Publisher

دار الفضيلة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

النتيجة: لم أستطع الوصول إلى معرفة القائلين الذين ذكرهم الطحاوي (١)، ولكن ذكره للقول وأدلته يدل على شهرته، والأصل عدم وقوع الإجماع حتى يتأكد من ذلك، فالأظهر أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٥١ - ٢٨٤] استحباب الغسل في يوم الجمعة:
إذا أراد المسلم أن يذهب للجمعة، فيستحب له أن يغتسل للصلاة.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل، ويلبس ثوبين نظيفين، ويتطيب، لا خلاف في استحباب ذلك" (٢).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في المسألة الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، وابن حزم (٦).
• مستند الإجماع:
١ - حديث سلمان الفارسي ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج لا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام؛ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" (٧).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "غسل يوم الجمعة على كل محتلم" (٨).
• وجه الدلالة: ظاهرة من الحديثين.
النتيجة: أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

(١) وبحثت في الكتب التي تعتني بذكر أقوال السلف، كـ "المصنف"، و"الأوسط"، و"المحلى"، و"سنن البيهقي"، فلم أجد ذكرًا لهذا القول.
(٢) "المغني" (٣/ ٢٢٤)، وذكر المسألة في كتاب الصلاة، غير أن ترتيب المسألة في "المقنع" في باب الغسل، ولذا ذكرتها.
(٣) "تبيين الحقائق" (١/ ١٧)، و"العناية" (١/ ٦٥).
(٤) "المنتقى" (١/ ١٨٥)، و"التاج والإكليل" (١/ ٥٤٣).
(٥) "المجموع" (٤/ ٤١١).
(٦) "المحلى" (١/ ٢٥٥).
(٧) البخاري كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، (ح ٨٤٣)، (١/ ٣٠١).
(٨) مسلم كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، (ح ٨٤٦)، (٢/ ٥٨١).

1 / 466